20 August 2026

ما هي القيمة الدفترية للسهم؟ وطريقة حسابها

تتناول المقالة مفهوم القيمة الدفترية للسهم (BVPS) باعتبارها نصيب السهم الواحد من صافي أصول الشركة بعد خصم الالتزامات وحقوق حملة الأسهم الممتازة، مع توضيح طريقة حسابها اعتمادًا على حقوق المساهمين وعدد الأسهم القائمة. كما تشرح المقالة الفرق بين القيمة الدفترية وسعر السوق، وتوضح كيفية استخدام القيمة الدفترية في حساب مكرر القيمة الدفترية P/B ومقارنة الشركات داخل القطاع نفسه. كذلك تستعرض الحالات التي يكون فيها هذا المؤشر أكثر فائدة، مثل البنوك والشركات كثيفة الأصول، إلى جانب أهم قيوده، خاصةً في الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على الأصول غير الملموسة أو توقعات النمو المستقبلية.

ما هي القيمة الدفترية للسهم؟ وطريقة حسابها
ابتسام حسن 28 مشاهدة

تُعد القيمة الدفترية للسهم من المؤشرات المهمة التي تساعد المستثمر على فهم قيمة صافي أصول الشركة مقارنة بعدد الأسهم القائمة، كما يمكن استخدامها إلى جانب مؤشرات أخرى عند تقييم الأسهم. لكن ما هي القيمة الدفترية للسهم؟ وكيف يتم حسابها؟ وما الفرق بينها وبين سعر السوق؟

ما هي القيمة الدفترية للسهم؟

القيمة الدفترية للسهم هي مقدار صافي أصول الشركة الذي يقابل كل سهم عادي، بعد خصم الالتزامات وحقوق حملة الأسهم الممتازة من إجمالي أصول الشركة. وبمعنى أبسط، توضح لك هذا المؤشر مقدار ما يمثله السهم من صافي قيمة الشركة وفقًا لبياناتها المحاسبية.

وتُعرف القيمة الدفترية للسهم بالإنجليزية باسم Book Value Per Share (BVPS)، وهي تختلف عن سعر السهم في السوق؛ لأن سعر السوق يتحدد وفق العرض والطلب وتوقعات المستثمرين بشأن أداء الشركة ومستقبلها، بينما تعتمد القيمة الدفترية على البيانات المالية المسجلة للشركة.

ما الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة الدفترية للسهم؟

رغم التشابه بين المصطلحين، فإن القيمة الدفترية تشير إلى صافي قيمة حقوق المساهمين في الشركة ككل، بينما توضح القيمة الدفترية للسهم نصيب السهم الواحد من هذه القيمة.

المقارنة

القيمة الدفترية

القيمة الدفترية للسهم

المقصود

صافي أصول الشركة بعد خصم الالتزامات.

نصيب السهم الواحد من صافي أصول الشركة.

طريقة الحساب

الأصول - الالتزامات

حقوق المساهمين ÷ عدد الأسهم القائمة

النتيجة

قيمة إجمالية للشركة.

قيمة محاسبية لكل سهم.

الاستخدام

تقييم صافي حقوق الملكية.

تحليل السهم ومقارنته بسعر السوق.

مثال: إذا كانت القيمة الدفترية للشركة 100 مليون ريال، ولديها 10 ملايين سهم عادي قائم، فإن القيمة الدفترية للسهم تبلغ 10 ريالات.

طريقة حساب القيمة الدفترية للسهم

يمكن حساب القيمة الدفترية للسهم من خلال معرفة صافي حقوق المساهمين ثم تحديد نصيب كل سهم عادي من هذه القيمة.

معادلة القيمة الدفترية للسهم

القيمة الدفترية للسهم = (إجمالي حقوق المساهمين - حقوق حملة الأسهم الممتازة) ÷ عدد الأسهم العادية القائمة

وفي الشركات التي لا توجد لديها أسهم ممتازة، يمكن تبسيط المعادلة إلى:

القيمة الدفترية للسهم = إجمالي حقوق المساهمين ÷ عدد الأسهم العادية القائمة

ما المقصود بإجمالي حقوق المساهمين؟

تمثل حقوق المساهمين القيمة المتبقية لمساهمي الشركة بعد خصم جميع الالتزامات من إجمالي الأصول، ويمكن التعبير عنها بالمعادلة:

حقوق المساهمين = إجمالي الأصول - إجمالي الالتزامات

لذلك، يحتاج المستثمر إلى الرجوع إلى قائمة المركز المالي للشركة لمعرفة إجمالي الأصول والالتزامات وحقوق الملكية.

مثال عملي على حساب القيمة الدفترية للسهم

لنفترض أن شركة مدرجة لديها البيانات التالية:

  • إجمالي الأصول: 10 ملايين ريال.

  • إجمالي الالتزامات: 4 ملايين ريال.

  • حقوق حملة الأسهم الممتازة: 500 ألف ريال.

  • عدد الأسهم العادية القائمة: مليون سهم.

نحسب القيمة الدفترية للسهم على عدة خطوات:

1. حساب إجمالي حقوق المساهمين: إجمالي حقوق المساهمين = الأصول − الالتزامات

10 ملايين - 4 ملايين = 6 ملايين ريال

2. تحديد حقوق المساهمين العائدة للأسهم العادية: حقوق الأسهم العادية = 6 ملايين - 500 ألف = 5.5 ملايين ريال

3. حساب القيمة الدفترية للسهم: القيمة الدفترية للسهم = 5.5 ملايين ÷ مليون سهم = 5.50 ريال للسهم

إذن، في هذا المثال تبلغ القيمة الدفترية للسهم 5.50 ريال. وهذا الرقم يمثل نصيب كل سهم عادي من صافي أصول الشركة وفقًا للبيانات المحاسبية، وليس السعر الذي يجب أن يتداول به السهم في السوق.

كيف يستخدم المستثمر القيمة الدفترية للسهم؟

يمكن أن تساعد القيمة الدفترية للسهم المستثمر في تكوين صورة أولية عن صافي الأصول التي تقابل كل سهم، لكنها لا تُستخدم منفردة لاتخاذ قرار استثماري. وتزداد فائدتها عند مقارنتها بمؤشرات مالية أخرى وبشركات مشابهة في القطاع نفسه.

مقارنة القيمة الدفترية بين الشركات

يمكن للمستثمر مقارنة القيمة الدفترية للسهم بين شركات متشابهة من حيث النشاط وحجم الأعمال، مع الانتباه إلى أن ارتفاع القيمة الدفترية لدى شركة لا يعني تلقائيًا أنها أفضل من شركة أخرى.

مقارنة القيمة الدفترية بسعر السوق

يساعد وضع القيمة الدفترية للسهم إلى جانب سعر السوق على معرفة مدى اختلاف القيمة المحاسبية للسهم عن السعر الذي يتداوله المستثمرون في السوق.

على سبيل المثال، إذا بلغت القيمة الدفترية للسهم 20 ريالًا وكان سعره في السوق 30 ريالًا، فهذا يعني أن السوق يسعّر السهم بأعلى من قيمته الدفترية. لكن تفسير هذا الفرق يحتاج إلى النظر في ربحية الشركة ونموها وتوقعاتها.

استخدام القيمة الدفترية في حساب مكرر القيمة الدفترية

تُستخدم القيمة الدفترية للسهم أيضًا في حساب مكرر القيمة الدفترية (P/B)، وهو من المؤشرات التي تقارن سعر السهم في السوق بقيمته الدفترية.

تحليل الشركات كثيفة الأصول

قد تكون القيمة الدفترية أكثر فائدة عند تحليل الشركات التي تمتلك أصولًا ملموسة كبيرة، مثل بعض الشركات المالية والعقارية والصناعية، بينما قد تكون أقل تعبيرًا عن قيمة الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الأصول غير الملموسة مثل العلامة التجارية والبرمجيات والملكية الفكرية.

ما هو مكرر القيمة الدفترية P/B؟

مكرر القيمة الدفترية (P/B) هو مؤشر مالي يستخدم لمقارنة سعر السهم في السوق مع القيمة الدفترية للسهم، ويساعد المستثمر على معرفة مقدار ما يدفعه السوق مقابل كل وحدة من صافي أصول الشركة.

طريقة حساب مكرر القيمة الدفترية

يمكن حسابه باستخدام المعادلة التالية: مكرر القيمة الدفترية = سعر السهم في السوق ÷ القيمة الدفترية للسهم

فإذا كان سعر السهم 30 ريالًا، وكانت قيمته الدفترية 20 ريالًا، فإن:

30 ÷ 20 = 1.5 مرة

أي أن السهم يتداول عند مكرر قيمة دفترية يبلغ 1.5 مرة.

متى تكون القيمة الدفترية للسهم مؤشرًا مفيدًا؟

تختلف أهمية القيمة الدفترية للسهم من شركة إلى أخرى، لأن طبيعة الأصول ونموذج الأعمال يؤثران في مدى قدرتها على التعبير عن القيمة الاقتصادية للشركة. لذلك، يكون هذا المؤشر أكثر فائدة في بعض القطاعات مقارنة بغيرها.

الشركات المالية والبنوك

تُعد القيمة الدفترية من المؤشرات المهمة عند تحليل البنوك وبعض المؤسسات المالية، لأن حقوق المساهمين وجودة الأصول ورأس المال تمثل عناصر أساسية في طبيعة أعمالها.

الشركات كثيفة الأصول

يمكن أن تكون القيمة الدفترية مفيدة أيضًا عند تحليل الشركات التي تمتلك أصولًا ملموسة كبيرة، مثل بعض الشركات الصناعية والعقارية وشركات المرافق والطاقة. ففي هذه الحالات، قد توفر القيمة الدفترية معلومات مهمة عن حجم صافي الأصول التي تدعم حقوق المساهمين.

عند مقارنة الشركات في القطاع نفسه

تزداد فائدة المؤشر عندما تتم مقارنة شركات متشابهة في النشاط ونموذج الأعمال والسياسات المحاسبية. فمقارنة القيمة الدفترية للسهم أو مكرر القيمة الدفترية P/B بين شركات من قطاعات مختلفة قد تؤدي إلى استنتاجات مضللة.

ما قيود القيمة الدفترية للسهم؟

رغم أن القيمة الدفترية للسهم توفر للمستثمر معلومات مفيدة عن صافي أصول الشركة، فإنها ليست مقياسًا كاملًا لقيمتها الاقتصادية. ويرجع ذلك إلى أن الرقم يعتمد على البيانات والقواعد المحاسبية، بينما قد تتضمن القيمة الحقيقية للشركة عوامل لا تظهر بالكامل في القوائم المالية.

الاعتماد على القيم المحاسبية

تعتمد القيمة الدفترية على الأصول والالتزامات المسجلة محاسبيًا، وقد تختلف القيمة الدفترية للأصول عن قيمتها الحالية في السوق، خصوصًا عندما تكون الأصول قديمة أو تغيرت أسعارها بمرور الوقت.

الأصول غير الملموسة

قد لا تعكس القيمة الدفترية بشكل كامل قيمة بعض الأصول غير الملموسة، مثل قوة العلامة التجارية أو العلاقات مع العملاء أو بعض جوانب الملكية الفكرية. لذلك قد تكون أقل تعبيرًا عن قيمة الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الأصول.

اختلاف القطاعات

لا يمكن استخدام القيمة الدفترية بالطريقة نفسها مع جميع الشركات. فالمقارنة بين شركة صناعية كثيفة الأصول وشركة تقنية تعتمد على البرمجيات قد لا تكون ذات دلالة كبيرة.

عدم عكس توقعات النمو

القيمة الدفترية تعكس أساسًا الوضع المالي المسجل، لكنها لا تُظهر بصورة مباشرة توقعات المستثمرين بشأن الأرباح والنمو المستقبلي. ولهذا قد يتداول السهم بسعر أعلى بكثير من قيمته الدفترية إذا كان السوق يتوقع نموًا قويًا في أعمال الشركة.

اختلاف السياسات المحاسبية

قد تستخدم الشركات أساليب أو تقديرات محاسبية مختلفة، وهو ما قد يؤثر في قيمة الأصول وحقوق المساهمين، وبالتالي في القيمة الدفترية للسهم.

هل القيمة الدفترية للسهم وحدها كافية لتقييم السهم؟

لا، لا تكفي القيمة الدفترية للسهم وحدها لاتخاذ قرار استثماري. فهي توضح نصيب السهم من صافي أصول الشركة وفقًا للبيانات المحاسبية، لكنها لا تعكس بمفردها قدرة الشركة على تحقيق الأرباح أو النمو مستقبلًا.

الأسئلة الشائعة

هل القيمة الدفترية للسهم وحدها كافية لتقييم السهم؟

لا، لا تكفي القيمة الدفترية للسهم وحدها لاتخاذ قرار استثماري. فهي توضح نصيب السهم من صافي أصول الشركة وفقًا للبيانات المحاسبية، لكنها لا تعكس بمفردها قدرة الشركة على تحقيق الأرباح أو النمو مستقبلًا.

هل القيمة الدفترية للسهم هي سعر السهم؟

لا. القيمة الدفترية للسهم قيمة محاسبية تعتمد على صافي أصول الشركة وحقوق المساهمين، بينما سعر السهم هو السعر الذي يتم التداول به في السوق ويتأثر بالعرض والطلب وتوقعات المستثمرين وأداء الشركة المستقبلي.

ماذا يعني أن يكون سعر السوق أقل من القيمة الدفترية؟

يعني أن السهم يتداول بسعر سوقي أقل من نصيبه المحاسبي من صافي أصول الشركة. لكن هذا لا يعني تلقائيًا أن السهم رخيص؛ فقد يعكس السوق مخاوف بشأن ربحية الشركة أو جودة أصولها أو توقعات نموها.

هل ارتفاع القيمة الدفترية يعني أن السهم جيد؟

ليس بالضرورة. ارتفاع القيمة الدفترية قد يكون إيجابيًا إذا نتج عن نمو حقوق المساهمين والأرباح، لكن تقييم السهم يحتاج إلى النظر في الربحية والنمو والتدفقات النقدية والعائد على حقوق الملكية وغيرها من المؤشرات.

ما الفرق بين القيمة الدفترية ومكرر القيمة الدفترية؟

القيمة الدفترية للسهم توضح نصيب السهم من صافي أصول الشركة، بينما مكرر القيمة الدفترية (P/B) يقارن سعر السهم في السوق بقيمته الدفترية، ويُحسب بقسمة سعر السوق على القيمة الدفترية للسهم.

الخاتمة

تُعد القيمة الدفترية للسهم مؤشرًا مفيدًا لفهم نصيب السهم من صافي أصول الشركة، لكنها لا تمثل بالضرورة السعر العادل أو سعر التداول في السوق. لذلك، فإن معرفة طريقة حساب القيمة الدفترية للسهم خطوة مهمة، لكن الأهم هو فهم أسباب اختلافها عن سعر السوق واستخدامها مع مؤشرات مالية أخرى.