20 August 2026

ما هو حكم عقود الأوبشن؟ أقوال العلماء والضوابط الشرعية

تعرّف على حكم عقود الأوبشن في الشريعة الإسلامية يستعرض الدليل أبرز الآراء الفقهية حول هل الأوبشن حلال أم حرام، بما في ذلك موقف مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ورأي الشيخ يوسف الشبيلي والدكتور محمد العصيمي، ومجمع الفقهاء، مع توضيح حكم تداول الأوبشن في السوق الأمريكي، والفرق بين Call وPut والخيارات المغطاة، وما إذا كان استخدام الأوبشن للتحوط يغيّر الحكم.

ما هو حكم عقود الأوبشن  وضوابط التداول
ابتسام حسن 100 مشاهدة

يثير حكم عقود الأوبشن جدلًا فقهيًا بسبب اختلاف طبيعة هذه العقود عن البيع والشراء المعتاد. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي عدم جواز عقود الخيارات بصورتها المتداولة في الأسواق المالية العالمية، بينما توجد آراء فقهية أخرى تناولت بعض صور الخيارات بشروط وضوابط محددة.

فهل الأوبشن حلال أم حرام؟ وهل يختلف الحكم عند تداول الخيارات في السوق الأمريكي؟ وما حكم عقود الأوبشن عند الشبيلي والعصيمي؟ هذا ما نوضحه في هذا الدليل بالاستناد إلى أبرز القرارات والآراء الفقهية ذات الصلة.

ما حكم عقود الأوبشن في الشريعة الإسلامية؟

بحسب قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي، فإن عقود الأوبشن بصورتها المتداولة في الأسواق المالية العالمية غير جائزة شرعًا، ولا يجوز تداولها؛ لأن محل العقد في هذه الصورة هو حق مجرد في الشراء أو البيع، وليس مالًا أو منفعة أو حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه.

وقد صدر هذا الحكم في قرار المجمع رقم (63) بشأن الأسواق المالية، بعد دراسة عقود الخيارات المتداولة في الأسواق العالمية، وانتهى القرار إلى عدم جواز إنشاء هذه العقود أو تداولها.

وعليه، فإن الإجابة عن سؤال هل الأوبشن حلال أم حرام؟ وفق هذا القرار هي: عقود الأوبشن بصورتها التقليدية المتداولة في الأسواق المالية لا تجوز شرعًا.

هل لديك استفسار قبل اتخاذ خطوتك في التداول؟
تحدث معنا وسنساعدك على ترتيب الخيارات وفهم أهم النقاط التي تحتاج إلى معرفتها قبل اتخاذ قرارك.
احصل على استشارة مجانية عبر واتساب

حكم الأوبشن عند العلماء والجهات الشرعية 

توجد آراء فقهية متعددة حول حكم الخيارات المالية، لذلك من المهم عدم نسب حكم واحد إلى جميع العلماء. ومن أبرز الآراء المنقولة في هذا الباب رأي الدكتور محمد بن سعود العصيمي، إلى جانب قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي. 

1. حكم عقود الأوبشن الشبيلي

يُعد رأي الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي من الآراء التي يُستند إليها كثيرًا عند البحث عن حكم عقود الأوبشن الشبيلي، خصوصًا فيما يتعلق بعقود الخيارات في الأسواق الأمريكية.

وفي بحث منشور باسم الشيخ الشبيلي حول الأسهم والسندات، رجّح جواز عقد الخيار البسيط، سواء كان خيار شراء أو خيار بيع، ولكن وفق ضوابط محددة، من أبرزها:

  • أن يكون الأصل محل العقد جائز التداول شرعًا.

  • أن يكون حق الخيار قائمًا مباشرة بعد شرائه.

  • أن تكون الأسهم أو الأصول محل العقد مملوكة للملتزم بالبيع منذ إبرام العقد وحتى تنفيذه.

وبالتالي، لا يمكن اختصار رأي الشبيلي في أن الأوبشن حلال أو حرام بشكل مطلق؛ بل يرتبط الحكم لديه بتوافر الشروط الشرعية في صورة العقد المتداولة.

2. حكم الأوبشن عند الشيخ العصيمي 

يرى الدكتور محمد بن سعود العصيمي أن عقود الخيارات بصورتها المتداولة في الأسواق المالية لا تجوز شرعًا، وذكر في فتوى منشورة:

  • أن بيع الخيارات المتداول حاليًا يختلف عن بيع العربون؛ لأن السلعة ليست هي المقصودة بالعقد.

  • أن الخيارات تدور بدرجة كبيرة حول الاسترباح من توقعات تغير الأسعار. 

  • أحال في ذلك إلى قرار مجمع الفقه الإسلامي الذي انتهى إلى تحريم عقود الخيارات.

  • كما أوضح العصيمي في فتوى أخرى أن بيوع الخيارات من الأدوات المالية المحرمة المتداولة في سوق المال، وهو ما يعكس موقفه من الصورة المعروفة لهذه العقود في الأسواق المالية.

3. حكم الأوبشن عند مجمع الفقه الإسلامي الدولي

قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم (63) بشأن الأسواق المالية أن عقود الخيارات بصورتها المتداولة في الأسواق المالية العالمية غير جائزة شرعًا، كما قرر عدم جواز تداولها.

ويستند الحكم إلى أن محل العقد في هذه الصورة هو حق مجرد في الشراء أو البيع، وهو ليس مالًا أو منفعة أو حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه.

ما حكم عقود الأوبشن في السوق الأمريكي؟

لا يختلف حكم الأوبشن في السوق الأمريكي لمجرد أن العقد يُتداول في الولايات المتحدة؛ فالعبرة في الحكم الشرعي بحقيقة العقد وشروطه وآلية التعامل به، وليس بالدولة التي يوجد فيها السوق.

وعقود الخيارات المتداولة في الأسواق الأمريكية تدخل ضمن الصورة المعاصرة لعقود الخيارات التي تناولها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، والذي قرر عدم جواز عقود الخيارات بصورتها المتداولة في الأسواق المالية العالمية.

لذلك، فإن كون السهم أو العقد مدرجًا في السوق الأمريكي، أو كون الشركة نفسها مباحة النشاط، لا يجعل تداول الأوبشن جائزًا تلقائيًا. فإباحة نشاط الشركة أو السهم مسألة، وحكم العقد المستخدم للتعامل معه مسألة أخرى.

لماذا اختلف الحكم على عقود الأوبشن؟ وما أبرز الإشكالات الشرعية فيها؟

قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن عقود الخيارات المتداولة في الأسواق المالية بصورتها المعروفة لا تجوز؛ لأن محل العقد فيها هو حق مجرد في الشراء أو البيع، وليس مالًا أو منفعة أو حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه. ومن أبرز الإشكالات التي تناولتها القرارات والبحوث الفقهية ما يلي:

1. الغرر في عقود الأوبشن

الغرر يرتبط بوجود قدر مؤثر من عدم الوضوح أو المخاطرة في المعاملة. وفي عقود الخيارات، قد يدفع المشتري العلاوة المالية مقابل حق قد تنتهي مدته دون استخدامه، بينما تتحدد نتيجة العقد بدرجة كبيرة وفق حركة سعر الأصل خلال فترة زمنية محددة.

2. بيع ما لا يملك

من الإشكالات الشرعية التي تظهر في بعض صور التعاملات المالية بيع ما لا يملكه البائع. وقد أكد مجمع الفقه الإسلامي الدولي عدم جواز بيع السهم الذي لا يملكه البائع في الصورة التي تناولها قراره بشأن الأسواق المالية.

وهنا يجب التفريق بين هذا الإشكال وبين طبيعة عقد الخيار ذاته؛ فلكل صورة من صور المعاملات حكمها بحسب حقيقتها وشروطها.

3. طبيعة العوض في عقد الخيار

من أبرز أسباب الحكم على عقود الخيارات المتداولة بعدم الجواز أن المعقود عليه هو حق مجرد مقابل عوض مالي. وقد نص مجمع الفقه الإسلامي الدولي صراحة على أن هذا الحق في الصورة محل القرار ليس مالًا ولا منفعة ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه.

وهذا السبب من أهم النقاط التي ينبغي فهمها عند البحث عن حكم الخيارات المالية؛ فالحكم لا يقوم فقط على كون الأوبشن أداة للمضاربة، وإنما يرتبط أيضًا بالبنية العقدية نفسها.

4. المخاطرة والمضاربة

المخاطرة جزء من النشاط الاستثماري المشروع في بعض صوره، لكنها لا تعني أن كل معاملة قائمة على توقع تغير الأسعار تكون جائزة. لذلك يفرق الفقهاء بين المخاطرة التابعة لنشاط اقتصادي مشروع، وبين جعل المخاطرة أو فروقات الأسعار محلًا مستقلًا للمعاوضة.

وقد أكد مجمع الفقه الإسلامي الدولي، عند وضع ضوابط التحوط، أنه لا يجوز أن يكون الخطر في حد ذاته محلًا للمعاوضة، وأن يكون الهدف من أدوات التحوط حماية المال وإدارة المخاطر، وليس المقامرة على فروقات الأسعار.

5. العلاقة بين الأوبشن والقمار

لا يعني تشابه بعض صور المضاربة في الأوبشن مع المراهنة أن الحكم الشرعي يعتمد على هذا التشبيه وحده؛ فهناك أسباب فقهية أخرى تتعلق بطبيعة العقد ومحل المعاوضة.

 لذلك من الأدق عند تناول حكم عقود الأوبشن أن نقول إن الإشكالات الشرعية متعددة، ومن بينها طبيعة الحق محل العقد، والغرر، والمعاوضة على المخاطر، بحسب الصورة التعاقدية محل الدراسة.

هل استخدام الأوبشن للتحوط يجعله حلالًا؟

لا، مجرد استخدام عقود الأوبشن بهدف التحوط لا يجعلها جائزة شرعًا تلقائيًا. فالتحوط من مخاطر الاستثمار في أصله ليس ممنوعًا، لكن الحكم على الوسيلة المستخدمة يعتمد على طبيعة العقد وصيغته ومدى توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وقد أكد مجمع الفقه الإسلامي الدولي مشروعية التحوط من حيث الأصل عندما يكون هدفه حماية المال وإدارة المخاطر، لكنه وضع ضوابط تمنع أن تتحول عملية التحوط إلى معاوضة على المخاطر نفسها أو إلى وسيلة للمضاربة المحضة على تغيرات الأسعار.

لذلك، لا يكفي أن يقول المتداول: «أنا أستخدم الأوبشن للتحوط وليس للمضاربة» حتى يتغير الحكم. فإذا كانت الأداة نفسها تتضمن الصورة التي قرر المجمع عدم جوازها، فإن تغيير الغرض منها لا يزيل الإشكال العقدي.

ما ضوابط تداول الأوبشن وفق الشريعة الإسلامية؟

وقد أكد مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن الحكم على أدوات التحوط والمعاملات المالية يتوقف على صيغة العقد وآليته ومدى التزامها بالضوابط الشرعية. ومن أبرز الضوابط التي ينبغي مراعاتها:

أن يكون الأصل محل التعامل مباحًا

ينبغي أن يكون الأصل المرتبط بالمعاملة من الأصول المباحة شرعًا، وألا يكون نشاط الشركة أو الأصل محل التعامل قائمًا على نشاط محرم. لكن إباحة الأصل وحدها لا تعني بالضرورة إباحة عقد الأوبشن؛ إذ يجب أيضًا النظر إلى طبيعة العقد ذاته وشروطه وآلية تنفيذه.

خلو العقد من الربا والغرر الفاحش

يشترط في المعاملات المالية ألا تتضمن الربا أو الغرر الفاحش، وقد أكد مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذا الشرط ضمن ضوابط التحوط والمعاملات المالية.

ألا يكون محل المعاوضة حقًا مجردًا

من أهم النقاط في حكم الخيارات المالية أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي قرر عدم جواز عقود الخيارات بصورتها المتداولة في الأسواق المالية؛ لأن المعقود عليه فيها حق مجرد لا يعد مالًا أو منفعة أو حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه بهذه الصورة. كما أكد المجمع أن هذا النوع من الخيارات لا يجوز تداوله.

ألا تكون المخاطرة هي محل المعاوضة

المخاطر جزء من النشاط الاستثماري، لكن مجمع الفقه الإسلامي الدولي يقرر أنه لا يجوز أن يكون الخطر في حد ذاته محلًا للمعاوضة، كما يشترط أن يكون الغرض من التحوط حماية المال وإدارة المخاطر، وليس المقامرة على فروقات الأسعار.

أن تكون صيغة التحوط مشروعة في ذاتها

حتى إذا كان الهدف من استخدام الأداة المالية هو التحوط وليس المضاربة، فإن هذا الهدف لا يكفي وحده لجعل العقد جائزًا؛ إذ يجب أن تكون الصيغة التعاقدية نفسها مشروعة وخالية من المحاذير الشرعية.

هل تختلف أحكام الأوبشن حسب نوع العقد؟

قد تختلف تفاصيل الحكم الشرعي باختلاف صورة العقد وشروطه وآلية تنفيذه، لذلك لا يكفي معرفة أن الأداة تسمى Option للحكم عليها.

ومع ذلك، فإن مجمع الفقه الإسلامي الدولي نص على عدم جواز عقود الخيارات بصورتها المتداولة حاليًا في الأسواق المالية العالمية، سواء تعلقت بخيار شراء أو بيع، لأن محل العقد في هذه الصورة هو حق مجرد لا يعد مالًا أو منفعة أو حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه.

خيار الشراء Call Option

يمنح خيار الشراء المشتري حق شراء أصل معين بسعر محدد خلال مدة معينة، دون إلزامه بإتمام الشراء. وفي صور الخيارات التقليدية المتداولة في الأسواق المالية، يدخل هذا النوع ضمن عقود الخيارات التي تناولها قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بعدم الجواز.

خيار البيع Put Option

أما خيار البيع فيمنح المشتري حق بيع أصل معين بسعر محدد خلال فترة متفق عليها. وهو أيضًا من صور الخيارات التي تناولتها قرارات المجمع عند بحث عقود الخيارات المتداولة في الأسواق العالمية.

الخيارات المغطاة Covered Options

مصطلح الخيار المغطى قد يشير إلى ترتيبات مختلفة من الناحية المالية، مثل امتلاك البائع للأصل المرتبط بالخيار. لكن مجرد امتلاك الأصل لا يكفي للحكم على العقد بأنه جائز؛ إذ يجب دراسة صيغة الخيار نفسها والحقوق التي يتم بيعها وآلية تنفيذ العقد.

الخيارات المركبة

تتضمن بعض الاستراتيجيات أكثر من خيار أو تجمع بين عدة عقود في معاملة واحدة. وهنا تزداد أهمية دراسة كل عقد ومكوناته بشكل مستقل؛ لأن تغيير هيكل المعاملة قد يغير طبيعتها الشرعية، ولا يصح افتراض جوازها أو تحريمها بمجرد الاسم التجاري المستخدم.

ما البدائل الشرعية للأوبشن في التحوط؟

إذا كان الهدف من استخدام الأوبشن هو تقليل مخاطر تقلب الأسعار، فهناك صيغ شرعية يمكن دراسة استخدامها بحسب طبيعة المعاملة والقطاع والاحتياج. وقد تناول مجمع الفقه الإسلامي الدولي بعض صور التحوط المشروعة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بشروط كل صيغة وعدم جعل المخاطر نفسها محلًا للمعاوضة.

خيار الشرط

يمكن أن يكون خيار الشرط من الصيغ المستخدمة في بعض معاملات التحوط، بشرط استيفاء أحكامه وضوابطه الشرعية. وهو يختلف عن عقود الخيارات المالية المتداولة التي صدر بشأنها قرار عدم الجواز.

عقد السَّلَم

يُعد السَّلَم من العقود التي يمكن أن تُستخدم في بعض صور إدارة مخاطر الأسعار، بشرط الالتزام بأحكامه الشرعية المتعلقة بالسلعة والثمن والصفة والأجل.

الاستصناع

قد يكون الاستصناع مناسبًا في بعض المعاملات المرتبطة بالتصنيع والمشروعات، ويمكن أن يدخل في بعض الهياكل التي تستهدف إدارة المخاطر، مع مراعاة شروط العقد واستقلال العقود المرتبطة به.

المرابحة

يمكن استخدام المرابحة في بعض الهياكل المالية الإسلامية، لكن لا يصح اعتبارها بديلًا عامًا للأوبشن في كل حالة؛ فمدى مناسبتها يعتمد على طبيعة الأصل والمعاملة والهدف من التحوط.

التنويع وإدارة المخاطر

لا يقتصر التحوط على العقود المالية، بل يمكن تقليل المخاطر من خلال تنويع الاستثمارات والأصول والأسواق، وتوزيع التعرض بدل تركيزه في أصل واحد. وهذه وسيلة عملية لإدارة المخاطر دون الدخول بالضرورة في عقود خيارات مالية.

الأسئلة الشائعة حول حكم عقود الأوبشن

هل الأوبشن حلال أم حرام؟

بحسب قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي، فإن عقود الخيارات كما تجري في الأسواق المالية العالمية غير جائزة شرعًا؛ لأن محل العقد فيها حق مجرد لا يعد مالًا أو منفعة أو حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه.

هل الأوبشن حرام حتى لو كان السهم حلالًا؟

إباحة السهم من حيث نشاط الشركة لا تعني تلقائيًا إباحة كل عقد يُبرم عليه. فقد يكون السهم جائزًا من حيث الأصل، بينما تكون طريقة التعامل به غير جائزة شرعًا. ولذلك يجب الفصل بين حكم السهم وحكم عقد الأوبشن.

هل التحوط بالأوبشن جائز شرعًا؟

التحوط وإدارة المخاطر جائزان من حيث الأصل، لكن استخدام الأوبشن المتداول لا يصبح جائزًا لمجرد أن الغرض منه التحوط. فالحكم يعتمد على صيغة العقد نفسها، وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي عدم جواز عقود الخيارات المتداولة بصورتها المعاصرة.

هل كل الخيارات المالية حرام؟

لا يصح إطلاق الحكم على أي معاملة من اسمها فقط. فهناك فرق بين عقود الخيارات المالية المتداولة في الأسواق العالمية وبين بعض الخيارات الفقهية، مثل خيار الشرط. والحكم على الصيغة الجديدة يتطلب دراسة حقيقتها وشروطها.

هل يختلف الحكم بين Call وPut؟

كلاهما من عقود الخيارات، ويشمل قرار المجمع صورة الخيارات التي تقوم على الاعتياض عن الالتزام بالبيع أو الشراء بسعر محدد خلال مدة معينة؛ ولذلك لا يكفي اختلاف كون الخيار للشراء أو للبيع لتغيير الحكم على الصورة التقليدية للعقد.

في الختام

يبين حكم عقود الأوبشن أن عقود الخيارات المتداولة بصورتها المعاصرة في الأسواق المالية العالمية غير جائزة شرعًا وفق قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي، بينما تناول بعض العلماء صورًا محددة من الخيارات ورأوا جوازها عند تحقق شروط وضوابط معينة، ومن أبرزهم الشيخ يوسف الشبيلي. وإذا كنت أمام عقد أوبشن محدد أو صيغة غير معتادة، فمن الأفضل عرض تفاصيله على عالم أو جهة شرعية متخصصة في المعاملات المالية للحصول على حكم يناسب صورة العقد نفسها.